الرئيسيةاليوميةبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالمجلة
:
أنظم لمتآبعينا بتويتر ...

آو أنظم لمعجبينا في الفيس بوك ...

شاطر | 
 

  العرب ونظرية المؤامرة الواقع التكنولوجي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maroc4you
admin
admin
avatar

مزاجي : اتصفح
الدولة : المغرب
ذكر
عدد المساهمات : 988
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 17/09/2011
العمر : 24
الموقع : coral.arabepro.com

مُساهمةموضوع: العرب ونظرية المؤامرة الواقع التكنولوجي   الأحد أبريل 29, 2012 11:36 am

اذا جاز البدء في مقال صحافي أو دراسة مختصرة بسؤال ما، فأول ما يتبادر الى الذهن عن موضوع الثقافة العربية هو الاستفسار الآتي: ما هو أو اين الخلل في الثقافة العربية؟. واذا جاز طرح سؤال آخر فهو: لماذا الفضاء العربي الثقافي يعيش حالة المراوحة وحتى التدني والانحطاط بدل الارتفاع والتطور كما هو حادث في الثقافات الأخرى؟

ومن الصعب تشخيص الاجوبة المناسبة لهكذا حالة معقدة وفي الوقت نفسه متدهورة، لعله قلة الافكار ونضوبها بسبب التخلف التكنولوجي والاجتماعي، ولعله ايضا عدم استيعاب عملية التاريخ وحركته الديناميكية، فضلا عن تداعي الثقافة السياسية وغياب الحرية وغير ذلك.

الواضح ان افرازات الوضع الثقافي المتدني تتجلى في الطقوس الفكرية المتردية للمناخ العربي بل حالة الخواء الفكري وقلة الانتاجات المعرفية، في منطقة المشرق العربي على الاقل، ناهيك من تزايد الترجمة استطراداً، مع مرور الوقت، لاعمال وانتاجات الاقوام الأخرى.

ويلاحظ احياناً التزمت الايديولوجي مقابل التصورات والرؤى الواقعية للطرح الفكري مما يجعل الفكر يعيش حالة الثبات والسكون، خاصية الايديولوجيا، مقابل معطيات الواقع العملي التي تعني الحركة والتغيير والاستمرار، وتمهد حالة الركود والسكون الفكري الى بروز ظاهرة مثقفين سطحيين أو متثقفين، كما نعتها أحد الكتاب، ذات انعكاسات سلبية ليس على نضوب الافكار وندرتها فحسب بل على الاعمال الادبية وانتاجات السينما والتلفزيون وغيرها.

* إفرازات الثقافة السطحية وضع الثقافة السطحية ربما يفسر عدم مبالاة مثقفي العرب بواقعهم المتخلف في العالم على الرغم من وعيهم لذلك، وعلى مستوى اعمق حالة عدم التوافق بين مواقف المثقفين ومستوى الاحداث التي هزت المنطقة، فكم كثرة أولئك المثقفين الذين ساندوا صدام حسين، على الرغم من قتله بالجملة لكثير من الابرياء العراقيين وغير العراقيين، فقط لأنه وقف في وجه اميركا في فترة زمنية من حكمه المقيت.. وقبول اتحاد الكتاب العرب حديثا لقائمة نشرت من قبل النظام العراقي تصنف الادباء المهجرين والكتاب العراقيين الذين لا يماشون خط النظام بمرتد ومتذبذب وباحث عن العمل كشهادة عملية على المجاملة الثقافية أو ربما بتعبير ادق الانتهازية الثقافية. كان ولا يزال المناخ الثقافي العربي لا يستوعب بعمق مفردات أو مفاهيم كالهوية والديمقراطية والتاريخ والدولة والوحدة وغير ذلك.

فالهوية العربية هي الاخرى تعيش حالة الثبات والسكون وليس طور التغيير والتكوين، كما يحدث في مناطق أخرى في العالم نتيجة ضغوط قوى العولمة والاتصالات والتكنولوجيا.

هوية ذات بعدين ترى الأمور بمنظار الاسود أو الابيض فقط ولم تتغير منذ تبلورها أوائل القرن المنصرم.

الاسلوب العربي في الحوار والنقاش، كمعيار مهم للهوية، لا يتقبل وجهة نظر مخالفة. فالشخص متهم على المستوى الفردي بشتى النعوت ان اختلف في قناعاته مع الآخر، لا يوجد خيار الانفتاح على الآخر والسماع لرأيه أو كما يقول افلاطون «دعونا نهدم الاسوار كي يدخل الهواء». وكأن الديمقراطية في العالم العربي تعني فقط التماثل والتطابق في النقاش والحوار. اما على مستوى الحكومات والدول فهو الأمر ذاته كما سنرى بعد قليل.

التخلف الثقافي والمجتمعي يبرز جليا في عدم قدرة العرب لاستيعاب عملية التاريخ وسيولة حركته، قلة الاعمال الفكرية وتداعي الحالة الثقافية ترى التاريخ وكأنه واقف كبركة ماء آسن، بينما واقع الحال ان التاريخ كالنهر الجاري الذي يمر بأراض وترع. وكثيراً ما تتردد في الخطابات والكتابات العربية عبارة «صنع التاريخ». كيف يتم صنع التاريخ في المجتمع العربي مع سبات الرؤى وركود التصورات لعملية التاريخ، كيف يتم التقدم للأمام حتى يصنع التاريخ اذا كان العرب يعيشون في الماضي وللماضي فقط وعدم استخدام الحاضر كمرحلة مهمة لربطه بالمستقبل، أي استيعاب التاريخ الماضي من وجهة نظر الحاضر حتى يتسنى استشراف المستقبل. عدم فهم التاريخ وديناميته ربما يعلل لماذا العرب كواحد من الاقوام القليلة في العالم التي لا تبالي بدراسات المستقبل.

دور العدو الوهمي في الثقافة العربية كثيرا ما يوفر أرضاً خصبة للايمان بنظرية المؤامرة، وتتجسد هذه النظرية بشكل أكبر على المسرح السياسي العربي، حيث الاعتقاد السائد في دور القوى العظمى والفاعلة لكل صغيرة وكبيرة في شؤون العالم العربي، وهذا التقليد يتقاسمه الساسة فضلا عن اصحاب الاعلام والفكر. فواحدة من ثوابت ومقومات الثقافة السياسية هي الاتهامات المتبادلة بالعمالة للقوى الاجنبية عند وقوع الخلاف بين الانظمة العربية الحاكمة وانعكاسات كل ذلك على اعمدة الصحافة والادبيات السياسية.

والأكثر التباسا بعض المرادفات كالعولمة والسوق العالمية الواحدة والخصخصة والوحدة العربية وغيرها المكونة للخطاب السياسي العربي وخلطه الافكار السياسية ومضامينها واحيانا حتى التناقض بين القول والفعل لمعاني هذه المرادفات.

وقد يكون هذا الامر بسبب ولادة هذه المرادفات في بيئة غير عربية وعند وصولها الشاطئ العربي تم هضمها بجوفية معطوبة مما عقد تأقلمها مع الثقافة السائدة. فالنقد عموما سلبي (ليس بناء) وهجوم مستشر في الادبيات والصحافة والدراسات على مرادفات أو مفاهيم الخصخصة Privatization والعولمة والسوق العالمية وغير ذلك.

الظواهر هذه، ان صحّت تسميتها بهذا الشكل، لا تخلو من سلبيات لكنها ايضا تقدم بعض الايجابيات والمفروض مناقشتها بحسناتها، كما يحدث في المجتمعات الأخرى.

* المؤامرة والواقع التكنولوجي والمشكلة الاساسية في القارة العربية، ان الدولة بكيانها البسيط وحتى الساذج، كانت تعمل في تحليل فعاليات المجتمع كافة على اسس سياسية وايديولوجية والفشل في النظر للعلوم والتكنولوجيا على اعتبارها فعاليات مجردة، وهذا ما ادى الى افتقار المجتمعات العربية الى نظم معرفية ومؤسسات علمية وتكنولوجية تتجذر في المجتمع وتتطور مع الوقت وتتجاذب مع التغيرات الحاصلة في العالم.

والأهم من ذلك هو وضع الأسس الأولية في استخدام الادوات الضرورية والذاتية في عملية نقل وتوطين التكنولوجيا والانتاج العلمي وخلق ما يسمى بتراكم الخبرات، والمشكلة الأخرى في عموم المجتمع العربي كان الكلام حول الفقر التكنولوجي والعلمي يأخذ الطابع النظري ولم ينزل الى الواقع العملي ليأخذ شكل الاجراءات الضرورية واللازمة بعد عملية التغيير الطويلة بشكل تدريجي. واقتضى الأمر الكتابة والنقاش والتشخيص والتشريح والمقارنة للواقع التكنولوجي المرير بدون الارتباط العضوي، كما نراه في الدول المتقدمة كالغرب واليابان، حتى الهند وغيرها، بين هؤلاء المنظرين لمشاكل العلم والتكنولوجيا والصناعيين واصحاب القرار من السياسيين، ونظرية المؤامرة الآنفة الذكر وجدت حضورها الفاعل في الواقع التكنولوجي كذلك. لم نر من منظمات العلم والتكنولوجيا في الغرب ونقلها للعالم العربي، كمحاولة لتحسين الحركة التقنية، الا شكلاً من اشكال الاستعمار الجديد. ولم نسمع الى وكالات الأمم المتحدة على اعتبار تمثيلها لرأس حربة الاستعمار الجديدة، وننظر بعين الريبة الى البنك الدولي وصندوق النقد والاستفادة من هذه المؤسسات لترتيب اوضاعنا الاقتصادية في اسناد الفعالية التكنولوجية، خوفاً من ان هذه المؤسسات هي الادوات الرئيسية للغزو الاستعماري الجديد، ولم نأبه بدراسة النظم المعرفية وتركيبات المؤسسات البنوية في الدول المتطورة باسهاب وعمق، كمحاولة لنقل وتأهيل التكنولوجيا وتطبيق ما هو نافع للمنطقة، خوفا من شيء اسمه الغزو الفكري أو التسمم الثقافي.

التطور في صناعة الرقائق الالكترونية، مثالا لا حصرا، سيضحى في المستقبل القريب من خلال التقدم في تكنولوجيات النانو والضوء، ذات ثلاثة أبعاد، أي صنع رقائق حاوية على اجزاء متحركة بواسطة الضوء وليس كما هو الحال في رقائق اليوم (ذات بعدين) المكونة عن اجزاء ثابتة.

ابطاء سرعة الضوء (سرعة الضوء 386000 كيلومتر/الثانية)، كمثال آخر، الى حد الصفر واستخدام هذه الحالة مع تطبيقات نظرية الكم لزيادة سرعة وسعة الخزن في جيل الكومبيوترات القادمة.

الانتاج العلمي والتكنولوجي في البلدان المتطورة يساهم في نمو الافكار وولادة المفاهيم وسعة الآفاق مما يجعل المرتكزات الفكرية والمعرفية متعددة الابعاد ويساهم على ازدهار الحالة الثقافية العامة. وحتى لا يكون الحديث نظريا وغير واقعي بسبب الفاصلة التقنية بين البلدان المتقدمة والقارة العربية المتخلفة، لنأخذ أمثلة علمية لبلدان كانت قبل فترة قصيرة متأخرة كالهند والصين.

قراءة موضوعية سريعة لهذين البلدين لا تعكس فقط الرؤية الواقعية لدراسة التاريخ وانما تنضج الفضاء الثقافي فضلا عن تشخيص الحاجات الاقتصادية والاجتماعية.

* حاجة اقتصادية واجتماعية تبلور الحاجة الاقتصادية وحالة الفقر المدقع للهنود مكناهم من تصنيع التلفزيون الملون وتصديره لروسيا حتى يتسنى لهم بالايرادات المالية شراء الأرز والقمح والحاجات الغذائية الأخرى.

ربما صلابة النسيج الاجتماعي وتماسك البنية الاجتماعية بشكلهما التقليديين في المجتمع الهندي منعا من انتشار ونفوذ التكنولوجيا ضمن مفردات النسيج الاجتماعي وشبكاته الاجتماعية.
اعادة صياغة النسيج الاجتماعي الصيني، بعد تداعيه، في حقبة دنغ هسياو بنغ لتلبية الاحتياجات الاقتصادية مهدت الى نفاذ التكنولوجيا في مفردات النسيج الاجتماعي بشكل اعمق مما في الهند وقدمت على المدى القصير، ايجابيات جمة، وهو ما مكن الصين من قطع شوط طويل من التطوير الصناعي والتكنولوجي في فترة قصيرة ومتوقع لها في غضون سنين قليلة ان تطاول القوى الفاعلة على المسرح الدولي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://coral.arabepro.com
 
العرب ونظرية المؤامرة الواقع التكنولوجي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم عام :: الصحافة والإعلام-
انتقل الى: